المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ١٠٨
فقتلوا الأمّ ضرباً
هل حقّاً ماتت الأمّ المحزونة المكروبة متأثرة بضرب اللئام لها؟! أم ماتت لإسقاط جنينها؟! أم ماتت غُصّة من الذلّ الّذي أصابها من ذلك؟! أم تكالبت عليها الآلآم من كلّ ذلك، فاستلقت على فراشها وسلّمت لبارئها؟!
هل يمكن أن يحدث كلّ هذا لبنت النبي الرؤوف الرحيم(صلى اللّه عليه وآله وسلم)؟! في حين أنّه لم يمض على رحيله إلاّ أيّام قليلة!! فلم يمض من الوقت ما يجعلهم ينسونه، أو ينسون أنّ هذه ابنته!! أم تناسوا كلّ خير عميم أسداه، وكلّ كلام رحيم أبقاه، وكلّ خلق عظيم أبداه؟!.
أظنك تعلم بالإجابة على هذه التداعيات، بعد أن قرأت في فصول هذا الكتاب تلك الروايات، واستعرضت من الصفحات ما هو واضح الدلالات، وقلّبت من الورقات ما هو المليء حتّى بالإعترافات، وطللت من بين السطور على تلك الرزايا والطامّات.
ولتأكيد الأمر، وزيادته وضوحاً نورد إليك هذا القبس فنقول:
فعن سليم بن قيس الهلالي[١]:
روى سليم بن قيس، عن عبد الله بن العباس، أنه حدّثه: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعلي، بعد خطبة طويلة:
[١] كتاب سليم بن قيس ص٢١.