نوادر الأثر في علم عمر - العلامة الأميني - الصفحة ٥٣
يكن يعلم؟.
٣٨
رأي الخليفة في دية الجنين
عن المسور بن مخرمة قال: إستشار عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس في إملاص المرأة فقال المغيرة بن شعبة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة. فقال:
ائتني بمن يشهد معك فشهد محمد بن مسلمة [١].
وعن عروة: أن عمر رضي الله عنه سأل - نشد - الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في السقط؟ فقال المغيرة بن شعبة: أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة فقال: ائت بمن يشهد معك على هذا. فقال محمد بن مسلمة: أنا أشهد على النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا [٢].
وفي لفظ أبي داود: فقال عمر: الله أكبر لو لم أسمع بهذا لقضينا بغير هذا [٣] وفي حديث: نشد عمر الناس في دية الجنين فقال حمل بن النابغة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو وليدة فقضى به عمر [٤] م - وزاد الشافعي: فقال عمر رضي الله عنه لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا. وفي لفظ: إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا.
قال ابن حجر في الإصابة ٢ ص ٢٥٩: أخرجه أحمد وأصحاب السنن بإسناد صحيح من طريق طاوس عن ابن عباس):
قال الأميني: ما أحوج الخليفة إلى العقل المنفصل في كل قضية حتى أنه يركن إلى مثل المغيرة أزنى ثقيف وأكذبها في شريعة إلهية؟ وهو لم يجز شهادة المغيرة للعباس
[١]صحيح البخاري كتاب الديات باب جنين المرأة، صحيح مسلم ٢ ص ٤١، سنن أبي داود ٢ ص ٢٥٥، مسند أحمد ٤ ص ٢٤٤، ٢٥٣، سنن البيهقي ٨ ص ١١٤، تذكرة الحفاظ [١]ص ٧.
[٢]صحيح البخاري كتاب الديات باب جنين المرأة، السنن الكبرى للبيهقي ٨ ص ١١٤، ١١٥.
[٣]سنن أبي داود ٢ ص ٢٥٦.
[٤]كتاب الرسالة للشافعي ص ١١٣، اختلاف الحديث له في هامش كتاب الأم ٧ ص ٢٠ عمدة القاري ٥ ص ٤١٠، تهذيب التهذيب ٣ ص ٣٦.