نوادر الأثر في علم عمر - العلامة الأميني - الصفحة ٢٣٩
قال: فهل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال: نعم. قال شاعرنا - زهير - أبو كبير الهذلي يصف ناقة تنقص السير سنامها بعد مكة واكتنازه:
فقال عمر: أيها الناس عليكم بديوانكم لا يضل. قالوا: وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم.
راجع تفسير الكشاف ٢ ص ١٦٥، تفسير القرطبي ١٠ ص ١١٠، تفسير البيضاوي ١ ص ٦٦٧.
٢ - عن أبي الصلت الثقفي: أن عمر بن الخطاب قرأ هذه الآية: [٢] ومن يرد الله أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. بنصب الراء، وقرأها بعض من عنده من أصحاب رسول الله حرجا بالخفض فقال: ايتوني رجلا من كنانة أو اجعلوا راعيا وليكن مدلجيا فأتوا به فقال له عمر: يا فتى ما الحرجة؟ فقال: الحرجة فينا الشجرة تكون بين الأشجار لا تصل إليها راعية ولا وحشية ولا شئ. فقال عمر رضي الله عنه: كذلك قلب المنافق لا يصل إليه شئ من الخير.
راجع تفسير ابن كثير ٢ ص ١٧٥، تفسير الخازن ٢ ص ٥٣، الدر المنثور ٣ ص ٤٥، كنز العمال ١ ص ٢٨٥ نقلا عن عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ.
٣ - عن عبد الله بن عمر قال: قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية: ما جعل عليكم في الدين من حرج [٣] ثم قال: ادعوا لي رجلا من بني مدلج قال عمر: ما الحرج فيكم؟
قال: الضيق. كنز العمال ١ ص ٢٥٧.
٤ - أخرج الحاكم عن سعيد بن المسيب: إن عمر بن الخطاب أتى على هذه الآية:
الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم [٤] فأتى أبي بن كعب فسأله أينا لم يظلم؟ فقال له:
يا أمير المؤمنين إنما ذاك الشرك، أما سمعت قول لقمان لابنه: يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم؟ المستدرك ٣ ص ٣٠٥.
[١]تمك السنام: طال وارتفع. القرد: المتراكم بعض لحمه فوق بعض. النبعة، شجرة من أشجار الجبال يتخذ منها القسي. السفن: القشر.
[٢]سورة الأنعام آية ١٢٥.
[٣]سورة الحج آية ٧٨.
[٤]سورة الأنعام آية ٨٢.