نوادر الأثر في علم عمر - العلامة الأميني - الصفحة ٢١٣
وفي لفظ جمال الدين الحنفي:
إن عمر حبس أبا مسعود وأبا الدرداء وأبا ذر حتى أصيب. وقال: ما هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ثم قال: ومما روي عنه أيضا أن عمر قال لابن مسعود وأبي ذر:
ما هذا الحديث؟ قال: أحسبه حبسهم حتى أصيب. فقال:
وكذلك فعل بأبي موسى الأشعري مع عدله عنده (المعتصر ١ ص ٤٥٩).
وقال عمر لأبي هريرة: لتتركن الحديث عن رسول الله أو لألحقنك بأرض دوس [١].
م - وقال لكعب الأحبار: لتتركن الحديث عن الأول أو لألحقنك بأرض القردة.
تاريخ ابن كثير ٨ ص ١٠٦).
وأخرج الذهبي في التذكرة ١ ص ٧ عن أبي سلمة قال: قلت لأبي هريرة:
أكنت تحدث في زمان عمر هكذا؟ فقال: لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم لضربني بمخفقته.
وأخرج أبو عمر عن أبي هريرة: لقد حدثتكم بأحاديث لو حدثت بها زمن عمر بن الخطاب لضربني عمر بالدرة (جامع بيان العلم ٢ ص ١٢١).
م - وفي لفظ الزهري: أفكنت محدثكم بهذه الأحاديث وعمر حي أما والله إذا لأيقنت أن المخفقة ستباشر ظهري. وفي لفظ ابن وهب: إني لأحدث أحاديث لو تكلمت بها في زمان عمر أو عند عمر لشج رأسي. تاريخ ابن كثير ٨ ص ١٠٧).
فمن جراء هذا الحادث قال الشعبي: قعدت مع ابن عمر سنتين أو سنة ونصفا فما سمعت يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا [٢].
وقال السائب بن يزيد: صحبت سعد بن مالك من المدينة إلى مكة فما سمعته يحدث بحديث واحد (سنن ابن ماجة ١ ص ١٦).
وقال أبو هريرة: ما كنا نستطيع أن نقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض عمر.
[١]أخرجه ابن عساكر كما في كنز العمال ٥ ص ٢٣٩، وأخرجه أبو زرعة كما في تاريخ ابن كثير ٨ ص ١٠٦.
[٢]سنن الدارمي ١ ص ٨٤، سنن ابن ماجة ١ ص ١٥.