نوادر الأثر في علم عمر - العلامة الأميني - الصفحة ١١١
ويكون مرجعه فيها لفيفا من الناس كما تنبأ عنه سيرته، فعلام هذه الخلافة؟ وهل تستقر بمجرد الأمانة، وليست بعزيزة في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما وجه الاختصاص به؟
نعم: وقع النص عليه ممن سبقه في الخلافة على غير طريقة القوم في الخليفة الأول.
وشتان بين هذا القاتل وبين من لم يزل يعرض نفسه لعويصات المسائل ومشكلات العلوم فيحلها عند السؤال عنها من فوره، ويرفع عقيرته على صهوات المنابر بقوله سلام الله عليه: سلوني قبل أن لا تسألوني ولن تسألوا بعدي مثلي. أخرجه الحاكم في المستدرك ٢ ص ٤٦٦ وصححه هو والذهبي في تلخيصه.
وقوله: عليه السلام: لا تسألوني عن آية في كتاب الله تعالى ولا سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنبأتكم بذلك. أخرجه ابن كثير في تفسيره ٤ ص ٢٣١ من طريقين وقال: ثبت أيضا من غير وجه.
وقوله عليه السلام: سلوني والله لا تسألوني عن شئ يكون إلى يوم القيامة إلا أخبرتكم، وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار في سهل أم في جبل.
أخرجه أبو عمر في جامع بيان العلم ١ ص ١١٤، والمحب الطبري في الرياض ٢ ص ١٩٨، ويوجد في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٢٤، والاتقان ٢ ص ٣١٩، تهذيب التهذيب ٧ ص ٣٣٨، فتح الباري ٨ ص ٤٨٥، عمدة القاري ٩ ص ١٦٧، مفتاح السعادة ١ ص ٤٠٠.
وقوله عليه السلام: ألا رجل يسأل فينتفع وينفع جلسائه.
أخرجه أبو عمر في جامع بيان العلم ١ ص ١١٤، وفي مختصره ص ٥٧.
وقوله عليه السلام: والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم أنزلت، وأين أنزلت، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا.
أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١ ص ٦٨، وذكره صاحب مفتاح السعادة ١ ص ٤٠٠ وقوله عليه السلام سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن كتاب الله، وما من آية إلا وأنا أعلم حيث أنزلت بحضيض جبل أو سهل أرض، وسلوني عن الفتن فما من فتنة إلا وقد علمت من كسبها ومن يقتل فيها.
أخرجه إمام الحنابلة أحمد وقال: روي عنه نحو هذا كثيرا (ينابيع المودة ص ٢٧٤).
وقوله عليه السلام وهو على منبر الكوفة وعليه مدرعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو متقلد بسيفه،