نوادر الأثر في علم عمر - العلامة الأميني - الصفحة ٨٥
وهذه عاتكة بنت زيد ترثيه وتقول:
وأمست تبكي على سيد * تردد عبرتها عينها
وهذه أم أيمن ترثيه صلى الله عليه وآله وسلم وتقول:
بدموع غزيرة منك حتى * يقضي الله فيك خير القضاء [١]
م - وهذه عمة جابر بن عبد الله جاءت يوم أحد تبكي على أخيها عبد الله بن عمر وقال جابر: فجعلت أبكي وجعل القوم ينهوني ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا ينهاني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبكوه أو لا تبكوه فوالله ما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى دفنتموه.
الاستيعاب في ترجمة عبد الله ج ١ ص ٣٦٨)
هذه سنة النبي الأعظم المتبعة بين الصحابة يعارضها حديث الخليفة: إن الميت يعذب ببكاء الحي. فالقول به يخص به وبابنه عبد الله. فالحق أحق أن يتبع.
٥٢
إجتهاد الخليفة في الأضحية
عن حذيفة بن أسيد قال: رأيت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وما يضحيان عن أهلهما خشية - مخافة - أن يستن بهما فحملني أهلي على الجفاء بعد أن علمت السنة حتى إني لأضحي عن كل.
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩ ص ٢٦٥، والطبراني في الكبير، والهيثمي في المجمع ٤ ص ١٨ من طريق الطبراني وقال: رجاله رجال الصحيح، وذكره السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه ٣ ص ٤٥ نقلا عن ابن أبي الدنيا في الأضاحي، والحاكم في الكنى، وأبي بكر عبد الله بن محمد النيسابوري في الزيادات ثم قال: قال ابن كثير:
إسناده صحيح.
وقال الشافعي في كتاب " الأم " ٢ ص ١٨٩: قد بلغنا أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا يضحيان كراهية أن يقتدى بهما فيظن من رآهما إنها واجبة.
[١]راجع طبقات ابن سعد ص ٨٣٩ - ٨٥٥، سيرة ابن هشام ٤ ص ٣٤٦.