نوادر الأثر في علم عمر - العلامة الأميني - الصفحة ٧٦
تخالط القوم ويقال، هذا أمير - وفي لفظ: خشيت أن يخالط قلبك منها شئ - فأحببت أن أطأطئ منك [١].
م وأخرج ابن سعد عن سعيد قال: دخل معاوية على عمر بن الخطاب وعليه حلة خضراء فنظر إليه الصحابة فلما رأى ذلك عمر قام ومعه الدرة فجعل ضربا بمعاوية ومعاوية يقول: الله الله يا أمير المؤمنين! فيم فيم؟ فلم يكلمه حتى رجع فجلس في مجلسه فقالوا له: لم ضربت الفتى؟ وما في قومك مثله. فقال: ما رأيت إلا خيرا وما بلغني إلا خير ولكني رأيته وأشار بيده يعني إلى فوق فأردت أن أضع منه ما شمخ [٢])
ما عساني أن أقول؟ ما عساني ما عساني؟...
٥٠
جهل الخليفة بالسنة المشهورة
أخرج مسلم في صحيحه عن عبيد بن عمير: أن أبا موسى استأذن على عمر ثلاثا فكأنه وجده مشغولا فرجع فقال عمر: ألم تسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا له.
فدعي به فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: إنا كنا نؤمر بهذا. قال: لتقيمن على هذا بينة أو لأفعلن [٣] فخرج فانطلق إلى مجلس من الأنصار فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا. فقام أبو سعيد فقال: كنا نؤمر بهذا. فقال عمر: خفي علي هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ألهاني عنه الصفق بالاسواق [٤].
وأخرج في صحيح آخر: قال أبي بن كعب: يا ابن الخطاب فلا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: سبحان الله إنما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبت.
وفي لفظ: قال أبو سعيد قلت: أنا أصغر القوم. قال النووي في شرحه: فمعناه
[١]سيرة عمر لابن الجوزي ص ١٧٨، شرح ابن أبي الحديد ٣ ص ١١٢، كنز العمال [٢]ص ١٦٧.
[٢]تاريخ ابن كثير ٨ ص ١٢٥، الإصابة ٣ ص ٤٣٤.
[٣]وفي لفظ: فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك. وفي لفظ الطحاوي: والله لأضربن بطنك وظهرك أو ليأتيني بمن يشهد لك.
[٤]صحيح مسلم ٢ ص ٢٣٤ في كتاب الآداب، صحيح البخاري ٣ ص ٨٣٧ ط الهند، مسند أحمد ٣ ص ١٩، سنن الدارمي ٢ ص ٢٧٤، سنن أبي داود ٢ ص ٣٤٠، مشكل الآثار ١ ص ٤٩٩.