نوادر الأثر في علم عمر - العلامة الأميني - الصفحة ٢٣٨
٩٨
جهل الخليفة بما يقرأ يوم العيد
عن عبيد الله قال: خرج عمر رضي الله عنه يوم عيد فأرسل إلى أبي واقد الليثي بأي شئ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في مثل هذا اليوم؟ فقال: بقاف واقتربت.
صحيح مسلم ١ ص ٢٤٢، سنن أبي داود ٢ ص ٢٨٠، موطأ مالك ١ ص ١٤٧، سنن ابن ماجة ١ ص ١٨٨، صحيح الترمذي ١ ص ١٠٦، سنن النسائي ٣ ص ١٨٤، سنن البيهقي ٣ ص ٢٩٤ واللفظ لابن ماجة.
قال الأميني: هذه رواية صحيحة أخرجها الأئمة في الصحاح كما عرفت، و رميها بالإرسال بأن عبيد الله بن عبد الله لم يدرك عمر مدفوع بأن الرواية في صحيح مسلم عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي واقد ولا شك أن عبيد الله أدرك أبا واقد، وبهذا رد هذه الرمية البيهقي والسندي والسيوطي وغيرهم.
فهلم معي نسائل الخليفة عن أنه لماذا عزب عنه العلم بما كان يقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة العيدين؟ أو كان ناسيا له فأراد أن يستثبت كما اعتذر به السيوطي في " تنوير الحالك ١ ص ١٤٧ "؟ أو أنه ألهاه عنه الصفق في الأسواق؟ كما اعتذر به هو في غير هذا المورد، وقد تقدم في ص ١٥٨ ويأتي بعيد هذا ووصفه به غير واحد، ويبعد النسيان إن حكما مطردا كهذا يكرر في كل عام مرتين على رؤس الاشهاد ومزدحم الجماهير لا ينسى عادة.
وأما احتمال السيوطي الآخر من أراد إعلام الناس بذلك فكان من الممكن إعلامهم بهتاف نفسه هتافا مسمعا وعمله المستمر المتبع فيه سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فالحاجة غير ماسة إلى الإرسال والسؤال.
٩٩
الخليفة ومعاني الألفاظ
١ - عن عمر رضي الله عنه إنه قال على المنبر: ما تقولون في قوله تعالى: أو يأخذهم على تخوف؟ [١] فسكتوا فقام شيخ من هذيل فقال: هذه لغتنا، التخوف: التنقص.
[١]سورة النحل آية ٤٧.