نوادر الأثر في علم عمر - العلامة الأميني - الصفحة ٢٢٣
منصور، وأبي عوانة، الدر المنثور ٦ ص ٣٧٨.
٣ - عن أبي إدريس الخولاني قال: كان أبي يقرأ: إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية [١] ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام فأنزل الله سكينته على رسوله. فبلغ ذلك عمر فاشتد فبعث إليه فدخل عليه فدعا ناسا من أصحابه فيهم زيد ابن ثابت فقال: من يقرأ منكم سورة الفتح؟ فقرأ زيد على قرائتنا اليوم فغلظ له عمر فقال أبي، أأتكلم؟ قال: تكلم. فقال: لقد علمت أني كنت أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم ويقرئني وأنت بالباب، فإن أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت وإلا لم أقرأ حرفا ما حييت؟ قال: بل اقرأ الناس.
وفي لفظ: فقال أبي: والله يا عمر إنك لتعلم أني كنت أحضر وتغيبون، وأدعى وتحجبون، ويصنع بي، والله لئن أحببت لألزمن بيتي فلا أحدث أحدا بشئ؟
راجع تفسير ابن كثير ٤ ص ١٩٤، الدر المنثور ٦ ص ٧٩ حكاه عن النسائي والحاكم وذكر تصحيح الحاكم له، كنز العمال ١ ص ٢٨٥ نقلا عن النسائي وابن أبي داود في المصاحف والحاكم. ثم قال: وروى ابن خزيمة بعضه.
٤ - عن ابن مجلز قال: إن أبي بن كعب قرأ: من الذين استحق عليهم الأوليان [٢] فقال عمر: كذبت. قال: أنت أكذب. فقال رجل: تكذب أمير المؤمنين؟ قال: أنا أشد تعظيما لحق أمير المؤمنين منك، ولكن كذبته في تصديق كتاب الله، ولم أصدق أمير المؤمنين في تكذيب كتاب الله. فقال عمر: صدق.
أخرجه ابن جرير الطبري وعبد بن حميد وابن عدي كما في الدر المنثور ٢ ص ٣٤٤، وكنز العمال ١ ص ٢٨٥.
٥ - عن خرشة بن الحر قال: رأى معي عمر بن الخطاب لوحا مكتوبة فيه: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله [٣] فقال: من أملى عليك هذا؟ قلت:
أبي بن كعب. قال: إن أبيا أقرأنا للمنسوخ قرأها فامضوا إلى ذكر الله.
عن عبد الله بن عمر قال: ما سمعت عمر يقرؤها قط إلا فامضوا إلى ذكر الله.
[١]سورة الفتح آية ٢٦.
[٢]سورة المائدة آية ١٠٧.
[٣]سورة المائدة آية ٩.