نوادر الأثر في علم عمر - العلامة الأميني - الصفحة ١٩٩
انظر المجوس من قبلك فخذ منهم الجزية فإن عبد الرحمن بن عوف أخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر.
وعنه قال: لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر.
راجع الأموال لأبي عبيد ص ٣٢، موطأ مالك ١ ص ٢٠٧، صحيح البخاري كتاب فرض الخمس باب الجزية، مسند أحمد ١ ص ١٩٠، جامع الترمذي ١ ص ١٩٢ وفي ط ١ ص ٣٠٠ بعدة طرق صحح بعضها وحسن أخرى، سنن الدارمي ٢ ص ٢٣٤، سنن أبي داود ٢ ص ٤٥، كتاب الرسالة للشافعي ص ١١٤، أحكام القرآن للجصاص ٣ ص ١١٤، فتوح البلدان للبلاذري ص ٢٧٦، سنن البيهقي ٨ ص ٢٤٨، و ج ٩ ص ١٨٩، مصابيح البغوي ٢ ص ٩٧ وصححه، سيرة عمر لابن الجوزي ص ١١٤، مشكاة المصابيح ص ٣٤٤، تيسير الوصول ١ ص ٢٤٥.
قال الأميني: أو لا تعجب ممن يتصدى للخلافة الكبرى ولا يعرف أمس لوازمها بها؟ فإن حكم المجوس من أوليات ما يلزم معرفته لمتولي السلطة الإسلامية من الناحية المالية والسياسية والدينية.
أو لا تعجب من تعطيل حكم هام كهذا سنين متطاولة إلى شهادة عبد الرحمن ابن عوف وإجراء الحكم بعدها؟ وكان ذلك قبل موت الخليفة بسنة [١] ومن الممكن أن يبتلى له وبمثله وعبد الرحمن أو مثله في منتأى عنه، فبماذا يعمل إذن؟ ولو لم تلد عبد الرحمن أمه فإلى ما كان يؤل أمره؟ ومن ذا الذي كان يفيض علمه عليه؟ وكيف يتولى الأمر من يجد في الرعية من هو أعلم منه؟ وأين هو ومن ولاه الأمر من قول النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: من تولى من أمر المسلمين شيئا فاستعمل عليهم رجلا وهو يعلم أن فيهم من هو أولى بذلك وأعلم منه بكتاب الله وسنة رسوله فقد خان الله و رسوله وجميع المؤمنين. [٢] فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا؟.
[١]راجع مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي ص ٣٤٤.
[٢]مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي ٥ ص ٢١١.