نوادر الأثر في علم عمر - العلامة الأميني - الصفحة ١٦٨
في حديث: كان عمر إذا أشكل عليه شئ أخذه منه، ثم ذكر جملة من مراجعات عمر إليه سلام الله عليه، فأين أعلمية عمر المزعومة لموسى الوشيعة أو لغيره من أعلام القوم؟
٧٧
رأي الخليفة في المناسك
أخرج مالك - إمام المالكية - عن عبد الله بن عمر: إن عمر بن الخطاب خطب الناس بعرفة وعلمهم أمر الحج وقال لهم فيما قال: إذا جئتم منى فمن رمى الجمرة فقد حل له ما حرم على الحاج إلا النساء والطيب لا يمس أحد نساء ولا طيبا حتى يطوف في البيت وفي حديثه الآخر: أن عمر بن الخطاب قال: من رمى الجمرة ثم حلق أو قصر ونحر هديا إن كان معه فقد حل له ما حرم إلا النساء والطيب حتى يطوف بالبيت.
وفي لفظ أبي عمر:
عن سالم بن عمر عن أبيه قال عمر: إذا رميتم الجمرة سبع حصيات وذبحتم وحلقتم فقد حل لكم كل شئ إلا الطيب والنساء. قال سالم: وقالت عائشة: أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله قبل أن يطوف بالبيت. قال سالم: فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع [١].
قال صاحب (إزالة الخفاء) بعد ذكر الحديثين الأولين: قلت ترك الفقهاء قوله (والطيب) لما صح عندهم من حديث عائشة وغيرها: أن النبي صلى الله عليه وسلم تطيب قبل طواف الافاضة.
قال الأميني: واها لأمة يعلمهم المناسك من لا يعلم ما به يحل للمحرم ما حرم عليه، ومرحبا بخليفة ترك الفقهاء قوله مهما وجدوه خلاف السنة النبوية، وقد ثبتت بحديث عايشة وغيرها أخرجه أئمة الصحاح والمسانيد كالبخاري في صحيحه ٤ ص ٥٨، ومسلم في صحيحه ١ ص ٣٣٠، والترمذي في صحيحه ١ ص ١٧٣، وأبو داود في سننه ١ ص ٢٧٥، والدارمي في سننه ٢ ص ٣٢، وابن ماجة في سننه ٢ ص ٢١٧، والنسائي في سننه ٥ ص ١٣٧، والبيهقي في سننه ٥ ص ٢٠٥ أضف إليها جل جوامع الحديث و الكتب الفقهية لولا كلها.
[١]موطأ مالك ١ ص ٢٨٥، صحيح الترمذي ١ ص ١٧٣، سنن البيهقي ٥ ص ٢٠٤، جامع
بيان العلم ٢ ص ١٩٧، وفي مختصره ص ٢٢٦، الاجابة للزركشي ص ٨٨.