نوادر الأثر في علم عمر - العلامة الأميني - الصفحة ١١٦
من معانيه تعمقا وتكلفا ويدعي أنه نهي عنه [١] وكان يقول: من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب. إلى آخر ما مر عنه ص ١٦١.
هذا شأن الخليفة قبل طرو النسيان عليه وأما بعده فروى محمد بن سيرين أن عمر في آخر أيامه اعتراه نسيان حتى كان ينسى عدد ركعات الصلاة فجعل أمامه رجلا يلقنه فإذا أومأ إليه أن يقوم أو يركع فعل [٢].
وإن تعجب فعجب أنه مع ذلك كله ما كان يتنصل عن الحكم، ولا يرعوي عن الافتاء، وإن كان يظهر خطأه في كثير منها.
وبأبه اقتدى عدي في الكرم.
أخرج مالك في الموطأ ١ ص ١٦٢: إن عبد الله بن عمر مكث على سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها، وذكره القرطبي في تفسيره ١ ص ٣٤، وقال العيني في عمدة القاري ٢ ص ٧٣٢: حفظ عبد الله بن عمر سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة، وفي طبقات ابن سعد كما في تنوير الحالك في شرح الموطأ لمالك ١ ص ١٦٢: إن ابن عمر تعلم سورة البقرة في أربع سنين. قال الباجي لأنه كان يتعلم فرائضها وأحكامها وما يتعلق بها.
٦٨
رأي الخليفة في المتعتين
أولاً: متعة الحج
١ - عن أبي رجاء قال: قال عمران بن حصين: نزلت آية المتعة في كتاب الله وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج، ولم ينه عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات، قال رجل برأيه بعد ما شاء [٣]
صورة أخرى لمسلم:
تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل فيه القرآن قال رجل برأيه ما شاء. وفي لفظ آخر له: تمتع نبي الله صلى الله عليه وسلم وتمتعنا معه. وفي لفظ رابع له: إعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حج وعمرة ثم لم ينزل فيها كتاب ولم ينهنا عنها قال رجل برأيه ما شاء.
[١]راجع صحيفة ٩٩، ١٠٠ من هذا الجزء.
[٢]سيرة عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص ١٣٥، شرح ابن أبي الحديد ٣ ص ١١٠.
[٣]صحيح مسلم ١ ص ٤٧٤، وأخرجه القرطبي بهذا الفظ في تفسيره ٢ ص ٣٦٥.