نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٥٢ ص
(٤)
٥٤ ص

نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٤٣

الكافر، والعرب تستعمل (أفعل) في موضع (فاعل) ولا تريد به التفضيل. انتـهى.

قلـت: ويجري الكلام بعينه في (الاَتقى).

وقال أيضاً في قوله تعالى: (وهو أهون عليه) [١١٣][١١٤]: معناه وهو هيّن عليه، وقد جاء في كلام العرب (أفعل) من غير تفضيل، ومنه قولهم في الاَذان: (الله أكبر) أي: الله كبير في قول بعضهم، وقال الفرزدق:

إنّ الذي سَمَكَ السماءَ بنى لنا * بيـتـاً دعائـمُـه أعـزُّ وأطولُ

أي: عزيزة طويلة.

وقال معن بن أوس المزني:

لعَمرك ما أدري وإنّي لاَوْجَلُ * على أيِّنا تعدو المنيّـةُ أوّلُ

أي: وإنّي لوجل.

وقال آخر:

أصبحتُ أمنحك الصدودَ وإنّني * قَسَماً إليك مع الصدودِ لاَمْـيَـلُ

أي: لمائل.

وقال آخر:

تمنّى رجالٌ أنْ أموتَ وإنْ أَمُتْ * فتلكَ سبيلٌ لستُ فيها بأَوْحَدِ

أي: بواحـد. انتـهى.

وذكر الطبري نحو ذلك في تفسير قوله تعالى: (وهو أهون عليـه)[١١٥].


[١١٣]سورة الروم ٣٠: ٢٧.

[١١٤]مسائل الرازي وأجوبتها من غرائب آي التنزيل: ٢٦٨ ـ ٢٦٩.

[١١٥]جامع البيان ٢١|٢٤ ـ ٢٥.