نظرة في كتاب محاضرات تاريخ الأمم الأسلامية - العلامة الأميني - الصفحة ٤
القردة والخنازير. [١] فأنزل الله: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس.
وكيف يراهما سيان؟! وبنو أمية هم الذين اتخذوا عباد الله خولا، ومال الله نحلا، وكتاب الله دغلا. كما أخبر به النبي الصادق الأمين [٢].
وكيف يرى أبا سفيان شيخ قريش؟! وهو عارها وشنارها وهو الملعون بنص النبي الأعظم بقوله: أللهم؟ العن التابع والمتبوع، أللهم، عليك بالأقيعس [٣] يوم رأى أبا سفيان ومعه معاوية. وبقوله: أللهم العن القائد والسائق والراكب. يوم نظر إليه وهو راكب ومعه معاوية وأخوه أحدهما قائد والآخر سائق [٤]
وكيف يراه شيخ قريش لدة شيخ الأبطح؟! وفيه قال علقمة:
لكنه نافق في دينه * من خشية القتل على المرغمه
بعدا لصخر مع أشياعه * في جاحم النار لدى المضرمه [٥]
وليت الخضري يقرأ كلمة المقريزي في النزاع والتخاصم ص ٢٨ وهي: أبو سفيان قائد الأحزاب الذي قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وقتل من خيار أصحابه سبعين ما بين مهاجري وأنصاري منهم: أسد الله حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، وقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الخندق أيضا وكتب إليه:
باسمك اللهم أحلف باللات والعزى وساف ونائلة وهبل، لقد سرت إليك أريد استئصالكم. فأراك قد اعتصمت بالخندق فكرهت لقائي ولك مني كيوم أحد.
وبعث بالكتاب مع أبي سلمة الجشمي فقرأه النبي صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب رضي الله عنه فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد أتاني كتابك وقديما غرك يا أحمق بني غالب وسفيههم
[١]تفسير الطبري ١٥ ص ٧٧، تاريخ الطبري ١١ ص ٣٥٦، تاريخ الخطيب ٩ ص [٤٤]ج ٨ ص ٢٨٠، تفسير النيسابوري هامش الطبري ١٥ ص ٥٥، تفسير القرطبي ١٠ ص ٢٨٣، النزاع والتخاصم ص ٥٢، أسد الغابة ٣ ص ١٤ من طريق الترمذي، الخصايص الكبرى ٢ ص ١١٨ عن الترمذي والحاكم والبيهقي، تفسير الخازن ٣ ص ١٧٧.
[٢]النزاع والتخاصم ص ٥٢، ٥٤، الخصايص الكبرى ٢ ص ١١٨.
[٣]قال البراء بن عازب: يعني معاوية.
[٤]كتاب نصر بن مزاحم في حرب صفين ٢٤٤، ١٤٨، تاريخ الطبري ١١ ص ٣٥٧.
[٥]كتاب نصر ص ٢١٩.