موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٣ - حديث الأعمش والمنصور
جوابه للصيرفي الذي وليَّ أخذ أرزاقه منه [١].
وعهد المهدي كان زاخراً بالفقهاء ، ذكر اليعقوبي في تاريخه أسماء أكثر من ثلاثين إنساناً ، وفيهم كثير من أتباع السلطان ولم نجد ما تزلّف به أحدهم إليه بما يرفع به من شأن جدّه ابن العباس.
ـ أمّا عن موسى الهادي فقد كان رجل سوء شديداً على الطالبيين ( ألح في طلب الطالبيين وأخافهم خوفاً شديداً وقطع ما كان المهدي يجريه لهم من الأرزاق والأعطية وكتب إلى الآفاق في طلبهم وحملهم ، فلمّا أشتدّ خوفهم وكثر مَن طلبهم ويحثّ عليهم ، عزم الشيعة وغيرهم إلى الحسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّ ـ وكان له مذهب جميل وكمال مجد ـ وقالوا له أنت رجل أهل بيتك ، وقد ترى ما أنت وأهلك وشيعتك فيه من الخوف والمكروه ، فقال : إنّي وأهل بيتي لا نجد ناصرين فننتصر ، فبايعه خلق كثير ممن حضر الموسم ) [٢].
وذكر المسعودي في ( المروج ) خبر شهادة الحسين صاحب فخ ، وما جرى عليه وعلى من كان معه ، ثم ذكر أنّ الهادي سخط على موسى بن عيسى لقتل الحسين ، وكان هذا منه بعد أن شاع التذمر من شناعة فعله وفظاعة واقعة فخ وهيَ أشبه بواقعة كربلاء فضاعة وكثرة عدد القتلى والأسارى ... [٣].
هذا وليس لي الغرض في استقصاء التاريخ وما جرى في عهد
[١] مروج الذهب ٤ / ١٦٦ ـ ١٦٧.
[٢] أنظر تاريخ اليعقوبي ٣ / ١٣٦ ـ ٣١٢ ط الغري ١٣٥٨ هـ.
[٣] مروج الذهب ٤ / ١٨٥.