موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٥٨ - طابع فقاهته المذهبي
ـ قال ابن أبي مليكة : ( إذا أفتى فأفقه الناس ) [١].
ـ قال طاووس : ( كان ابن عباس قد بسق الناس في العلم كما تبسق النخلة السحوق على الودي الصغار ) [٢].
ـ قال أبو عبيدة : ( كان ابن عباس فقيهاً عالماً ، لم نعلم في زمانه أعلم منه ، وكان الناس يسمونه البحر لما فيه من كثرة فنون العلم ) [٣].
ـ قال مجاهد : ( ما سمعت فتيا أحسن من فتيا ابن عباس إلاّ أن يقول قائل قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) [٤].
ولقد أربى على جميع من تقدم عبد الملك بن ميسرة بقوله : ( جالست سبعين ـ أو ثمانين ـ شيخاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أحسب أحداً منهم خالف ابن عباس فيلتقيان إلاّ قال القول كما قلت أو قال صدقت ) [٥].
طابع فقاهته المذهبيلا بدع لو كان في الفقه متفقاً في أكثر آرائه مع آراء معلّمه أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنّ علمه من علمه فهو تلميذه ، وهذه الحقيقة هي التي كان يصحر بها وينادي بإعلانها في وجوه الذين يحاولون أن يجعلوا منه نداً للإمام عليه السلام ، فكان يقول : ( علم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من علم الله ، وعلم عليّ
[١] العقد الفريد ٤ / ٨١.
[٢] مسند الربيع ١ / ٢٨٥.
[٣] مسند الربيع ١ / ٢٨٥.
[٤] الإستيعاب ٢ / ٣٥٢.
[٥] مسند الربيع ١ / ٢٨٥.