موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٩٦ - عقوبة التحريق بين التصديق والتلفيق
( قوله : بزنادقة ) بزاي ونون وقاف جمع زنديق ، بكسر أوّله وسكون ثانيه ، قال أبو حاتم السجستاني وغيره : الزنديق فارسي معرب أصله : زنده كرداي ، يقول بدوام الدهر لأنّ زنده الحياة وكرد العمل ، ويطلق على من يكون دقيق النظر في الأمور ، وقال ثعلب : ليس في كلام العرب زنديق وإنّما قالوا زندقي لمن يكون شديد التحيل ... ) [١].
أقول : ونحو ما ذكره ابن عبد البر في ( التمهيد ) وابن حجر في ( فتح الباري ) ، نجده في ( عمدة القارئ ) للعيني [٢] ، وفي كتاب ( المحلى ) لابن حزم [٣] ، وفي ( البيان والتعريف بأسباب الحديث الشريف ) [٤] ، وغيرها من مصادر الحديث السني ، وهي على ما فيها وبينها من تفاوت في الروايات لا ترقى إلى ترميم ما في حديث البخاري عن أيوب ، عن عكرمة ، الذي روى تنقيد ابن عباس لتحريق الإمام عليّ عليه السلام على ما رواه ، ولست في مقام الحكومة بين المجوزين والمانعين من الصحابة ، وما دمنا نقرأ حديث : ( أصحابي كالنجوم بأيهم أقتديتم أهتديتم ) على علاّته [٥] ، فلا ضير على من ذهب إلى الجواز أو إلى المنع ، فبكل له
[١] فتح الباري ١٥ / ٢٩٥ ـ ٢٩٦.
[٢] عمدة القاري للعيني ١٤ / ٢٦٤ و ٢٤ / ٧٩.
[٣] كتاب المحلى ١١ / ٢٩٠.
[٤] البيان والتعريف بأسباب الحديث الشريف ، حرف الميم ٢ / ٢١٣.
[٥] قال ابن حجر في تلخيص الحبير ٤ / ٢٠٩ برقم ١٦٤ حديث ( اصحابي كالنجوم ، بأيهم أقتديتم أهتديتم ) عبد بن حميد في مسنده من طريق حمزة النصيبي عن نافع عن ابن عمر ، وحمزة ضعيف جداً ، ورواه الدار قطني في غرائب مالك من طريق جميل بن زيد عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر.