موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣٩ - المختار من أحاديث ( المصنف )
والهجرة ، وتخلص بالمهاجرين والأنصار ، فتقول ما قلت متمكنا. فيعوا مقالتك ويضعوها على مواضعها ، قال : فقال عمر : أما والله إن شاء الله لأقومن به في أوّل مقام أقومه في المدينة.
قال : فلمّا قدمنا المدينة ، وجاء الجمعة ، هجرت لما حدثني عبد الرحمن بن عوف ، فوجدت سعيد بن زيد قد سبقني بالتهجير ، جالساً إلى جنب المنبر ، فجلست إلى جنبه ، تمس ركبتي ركبته ، قال : فلمّا زالت الشمس خرج علينا عمر رحمه الله ، قال : فقلت وهو مقبل : أما والله ليقولن أمير المؤمنين على هذا المنبر مقالة لم يقل قبله ، قال : فغضب سعيد بن زيد [ و ] قال : وأي مقالة يقول لم يقل قبله؟ قال : فلمّا ارتقى عمر المنبر أخذ المؤذن في أذانه ، فلمّا فرغ من أذانه قام عمر ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أمّا بعد فإنّي أريد أن أقول مقالة قد قدر لي أن أقولها ، لا أدري لعلها بين يدي أجلي إنّ الله بعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بالحق ، وأنزل معه الكتاب ، فكان ممّا أنزل الله عليه آية الرجم ، فرجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجمنا بعده ، وإنّي خائف أن يطول بالناس زمان فيقول قائل : والله ما الرجم في كتاب الله فيضل أو يترك فريضة أنزلها الله ، ألا وإن الرجم حق على من زنى ، إذا أحصن وقامت البينة ، وكان الحمل أو الإعتراف. ثم قد كنا نقرأ ( ولا ترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم ) أو ( فإن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) ، ثم إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم صلوات الله عليه ، فإنّما أنا عبد الله ، فقولوا : عبد الله ورسوله ) ، ثم إنّه بلغني أنّ فلاناً منكم يقول : إنّه لو قد مات أمير المؤمنين قد بايعت فلاناً ،