من حديث النبي (ص) يكون لهذه الأمة إثنا عشر قيّما - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٧
إسماعيل(عليه السلام)، ذلك لأنّ الله ـ تعالى ـ أمر إبراهيم بالخروج من بلاد "نمرود" إلى الشام، فخرج ومعه امرأته "سارة" و "لوط"، مهاجرين إلى حيث أمرهم الله ـ تعالى ـ ، فنزلوا أرض فلسطين.
ووسّع الله ـ تعالى ـ على إبراهيم (عليه السلام) في كثرة المال، فقال: "ربّ ما أصنع بالمال ولا ولد لي"، فأوحى الله ـ عزّوجلّ ـ إليه: "إنّي مكثّر ولدك حتى يكونوا عدد النجوم". وكانت "هاجر" جاريةً لسارة، فوهبتها لإبراهيم (عليه السلام)، فحملت منه، وولدت له إسماعيل (عليه السلام)، وإبراهيم (عليه السلام) يومئذ ابن "ست وثمانين ستة"[١].
والقرآن الكريم يشير إلى هذه الحقيقة من خلال توجّه إبراهيم (عليه السلام) بالدعاء إلى الله تعالى: (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَاد غَيْرِ ذِي زَرْع عِنْدَ بَيْتِكَ الُْمحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الَّثمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ)(إبراهيم/٣٧).
فالآية الكريمة تؤكّد أنّ إبراهيم (عليه السلام) قد أسكن بعضاً من
[١] تاريخ اليعقوبي ١ : ٢٤ ـ ٢٥ مؤسسة نشر ثقافة أهل البيت، قم.