المفجّع وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٣
وللمفجع كما في شرح ابن أبي الحديد قوله:
فمسحت في قبح ابن طلحة إنه * ما دل قط على كمال الخالق
وله في (معجم الأدباء) ما قاله حين دامت الأمطار وقطعت عن الحركة:
ورافع السبع فوق سبع * لم يستعن فيهما معينا
ومن إذا قال كن لشئ * لم تقع النون أو يكونا
لا تسقنا العام صوب غيث * أكثر من ذا فقد روينا
وله وقد سأل بعض أصدقائه أيضا رقعة وشعرا له يهنئه في مهرجان إلى بعض فقصر حتى مضى المهرجان قوله:
فإذا أعانته عناية حامل * فجوابه يأتي بنجح منفس
وإذا الرسول ونى وقصر عامدا * كان الكتاب صحيفة المتلمس
قد فات يوم المهرجان فذكره * في الشعر أبرد من سخاء المفلس
فسئل عن سخاء المفلس؟ فقال: يعد في إفلاسه بما لا يفي به عند إمكانه، ومن ملحه قوله لانسان أهدى إليه طبقا فيه قصب السكر والاترنج والنارنج:
فلهذا أنت فيه * تبتدي ثم تعيد
قد أتتنا تحفة منــــك على الحسن تزيد
طبق فيه قدود * ونهود وخدود [١]
وذكر له الوطواط في (غرر الخصايص) ص ٢٧٠ قوله يستنجز به:
[١]النهود جمع النهد: الثدي، وأراد بها الاترنج لاستدارته. وخدود: جمع خد. أراد بها النارنج.