المفجّع وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٢
وطاول البقل فروع الميس * وهبت العنز لقرع التيس [٢]
وادعت الروم أبا في قيس * واختلط الناس اختلاط الحيس [٣]
إذ قرأ القاضي حليف الكيس * معاني الشعر على العبيسي
وألقى ذلك إلى التنوخي وانصرف. قال: ومدح أبا القاسم التنوخي فرأى منه جفاء فكتب إليه:
كان وداد فزال وانصر ما * وكان عهد فبان وانهدما
وقد صحبنا في عصرنا أمما * وقد فقدنا من قبلهم أمما
فما ملكنا هزلا ولا ساخت الأرض * ولم تقطر السماء دما
في الله من كل هالك خلف * لا يرهب الدهر من به اعتصما
حر ظننا به الجميل فما * حقق ظنا ولا رعى الذمما
فكان ما ذا ما كل معتمد * عليه يرعى الوفاء والكر ما
غلطت والناس يغلطون وهل * تعرف خلقا من غلطة سلما؟
من ذا إذا اعطي السداد فلم * يعرف بذنب ولم يزل قدما؟
شلت يدي لم جلست عن تفه * أكتب شجوي وامتطي القلما
يا ليتني قبلها خرست فلم * أعمل لسانا ولا فتحت فما
يا زلة ما أقلت عثرتها؟؟ * أبقت على القلب والحشا ألما
من راعه بالهوان صاحبه * فعاد فيه فنفسه ظلما
وله قوله:
[١]الرويس: تصغير روس. وهو السيئ يقال. رجل روس. أي: رجل سوء. والتصغير للتحقير. الوهد: المنخفض من الأرض.
[٢]الميس: نوع من الكرم. وهبت: نشطت وأسرعت.
[٣]الحيس: تمر يخلط بسمن. وأقط فيعجن وربما جعل فيه سويق فيمتزج.