مفاد حديث الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤٣
الله صلى الله عليه وسلم يقول له ذلك.
فما الذي تراه يستكبره أو يستنكره أبو الطفيل من ذلك؟ أهو صدور الحديث؟
ولا يكون ذلك لأن الرجل شيعي متفان في حب أمير المؤمنين عليه السلام ومن ثقاته، فلا يشك في حديث رواه مولاه، لا، بل هو معناه الطافح بالعظمة فكان عجبه من نكوس القوم عنه وهم عرب أقحاح يعرفون اللفظ وحقيقته، وهم أتباع الرسول صلى الله عليه وآله وأصحابه فاحتمل أنه لم يسمعه جلهم، أو حجزت العراقيل بينهم وبين ذلك، فطمنه زيد بن أرقم بالسماع، فعلم أن الشهوات حالت بينهم وبين البخوع له، وما ذلك المعنى المستعظم إلا الخلافة المساوقة للأولوية دون غيرها من الحب والنصرة، وكل منهما منبسط على أي فرد من أفراد الجامعة الإسلامية.
١٩ - سبق أيضا ص ٢٣٩ - ٢٤٦:
حديث إنكار الحارث الفهري معنى قول النبي صلى الله عليه وآله في حديث الغدير، وشرحنا ص ٣٤٣ تأكد عدم التئامه مع غير الأولى من معاني المولى.
٢٠ - أخرج الحافظ ابن السمان كما في الرياض النضرة ٢ ص ١٧٠:
وذخاير العقبى للمحب الطبري ص ٦٨، ووسيلة المآل للشيخ أحمد بن باكثير المكي، ومناقب الخوارزمي ص ٩٧، والصواعق ص ١٠٧ عن الحافظ الدارقطني عن عمر وقد جاءه أعرابيان يختصمان فقال لعلي: إقض بينهما، فقال أحدهما: هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال: ويحك ما تدري من هذا؟ هذا مولاي ومولى كل مؤمن، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن.
وعنه وقد نازعه رجل في مسألة فقال: بيني وبينك هذا الجالس، وأشار إلى علي بن أبي طالب فقال الرجل: هذا الأبطن؟ فنهض عمر عن مجلسه وأخذ بتلبيبه حتى شاله من الأرض ثم قال: أتدري من صغرت؟ هذا مولاي ومولى كل مسلم.
وفي الفتوحات الإسلامية ٢ ص ٣٠٧ حكم علي مرة على أعرابي بحكم فلم
يرض بحكمه فتلببه عمر بن الخطاب وقال: له ويلك إنه مولاك ومولى كل مؤمن و
مؤمنة. وأخرج الطبراني إنه قيل لعمر: إنك تصنع بعلي - أي من التعظيم - شيئا