المصحف في الروايات والآثار - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٣

٣ ـ في روايات أئمة أهل البيت (عليهم السلام):

وقد جاء المصحف في روايات أئمة أهل البيت (عليهم السلام)بنفس المعنى اللغوي لمدرسة الخلفاء، فقد روى الكليني في باب (قراءة القرآن في المصحف):

الحديث الأوّل عن أبي عبد الله جعفر الصادق (عليه السلام)، قال:

"من قرأ القرآن في المصحف متّع ببصره، وخفّف عن والديه، وإن كانا كافرين".

وفي الحديث الرابع منه ـ أيضاً ـ عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: "قراءة القرآن في المصحف تخفف العذاب عن الوالدين، ولو كانا كافرين"[١].

وبناءً على ما ذكرنا ثبت أن المصحف كان يستعمل في كلام الصحابة والتابعين والرواة بمدرسة الخلفاء ومدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ويراد به الكتاب المجلد، أيّ: أنّ المصحف استعمل في محاوراتهما في عصر الإسلام الأوّل في معناه اللّغوي واشتهر بعد ذلك في مدرسة الخلفاء تسمية القرآن المدوّن والمخطوط بين الدفّتين بـ "المصحف".


[١] أصول الكافي ٢ : ٦١٣ ط طهران سنة ١٣٨٨هـ .