محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧١٧
الإنسان يده على رجله، بل المراد من المسح المسح على الخفّين، حينئذ تكون الآية أجنبيّة عن البحث.
إختار هذا الوجه جلال الدين السيوطي، واختاره أيضاً المراغي صاحب التفسير.
ردّ المناقشة الرابعة:
لكن هذه المناقشة تتوقّف:
أوّلاً: على دلالة السنّة على الغَسل دون المسح، وهذا أوّل الكلام.
ثانياً: إنّ جواز المسح على الخفّين في حال الإختيار أيضاً أوّل الكلام، فكيف نحمل الآية المباركة على ذلك الحكم.
وفي هذه المناقشة أيضاً إشكالات أُخرى.
وتلخّص إلى الآن: أنّهم اعترفوا بدلالة الآية المباركة بكلتا القراءتين على وجوب المسح دون الغسل، اعترفوا بهذا ثمّ قالوا بأنّنا نعتمد على السنّة ونستند إليها في الفتوى بوجوب الغسل، ونرفع اليد بالسنّة عن ظاهر الكتاب.
وحينئذ، تصل النوبة إلى البحث عن السنّة، والمناقشات في الآية ظهر لنا اندفاعها بكلّ وضوح، فنحن إذن والسنّة.