محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧١١
تدلاّن على وجوب المسح دون الغسل أو لا؟
أمّا الإماميّة فلهم أدلّتهم، وهذا وجه الاستدلال عندهم بالآية المباركة كما قرأنا.
تجدون الاعتراف بدلالة الآية المباركة ـ على كلتا القراءتين ـ على وجوب المسح دون الغسل، تجدون هذا الاعتراف في الكتب الفقهيّة، وفي الكتب التفسيريّة، بكلّ صراحة ووضوح، وأيضاً في كتب الحديث من أهل السنّة، أعطيكم بعض المصادر: المبسوط في فقه الحنفيّة للسرخسي[١]، شرح فتح القدير في الفقه الحنفي[٢]، المغني لابن قدامة في الفقه الحنفي[٣]، تفسير الرازي[٤]، غنية المتملّي[٥]، حاشية السندي على سنن ابن ماجة[٦]، تفسير القاسمي[٧].
هذه بعض المصادر التي تجدون فيها الاعتراف بدلالة الآية المباركة على كلتا القراءتين بوجوب المسح، وحتّى أنّ الفخر الرازي يوضّح هذا الاستدلال، ويفصّل الكلام فيه ويدلّل عليه ويدافع عنه، وكذا غير الفخر الرازي في تفاسيرهم.
وفي هذه الكتب لو نراجعها نرى أموراً مهمّة جدّاً:
الأمر الأول: إنّ الكتاب ظاهر ـ على القراءتين ـ في المسح على وجه التعيين.
الأمر الثاني: يذكرون أسماء جماعة من كبار الصحابة والتابعين وغيرهم القائلين بالمسح دون الغسل، وسنذكر بعضهم.
الأمر الثالث: إنّهم يصرّحون بأنّ الكتاب وإنْ دلّ على المسح، فإنّا نقول بالغسل
[١] المبسوط ١ / ٨.
[٢] شرح فتح القدير ١ / ١١.
[٣] المغني ١ / ١٥١.
[٤] تفسير الرازي ١١ / ١٦١.
[٥] غنية المتملي: ١٦.
[٦] حاشية السندي ١ / ٨٨.
[٧] تفسير القاسمي ٦ / ١٨٩٤.