محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٩٣
وفي تاريخ الخميس للدياربكري: صلّى عليهما سعد بن أبي وقّاص.
وهي قضيّة واحدة.
قالوا: ماتت في زمن معاوية، وكان الحسن والحسين قد اقتديا بالإمام الذي صلّى عليهما، أي صلّيا خلفه.
لكنّ المروي حضور أُمّ كلثوم في واقعة الطفّ وأنّها خطبت، وخطبتها موجودة في كتاب بلاغات النساء لابن طيفور وغيره.
ولذا نرى أنّهم عندما ينقلون هذا الخبر في الكتب المعتبرة ـ كصحيح النسائي مثلاً، أو صحيح أبي داود مثلاً ـ يقول أبو داود: إنّ الجنازة كانت جنازة أُمّ كلثوم وولدها شيّعا معاً.
لكنْ أي أم كلثوم؟ غير معلوم، وابنها مَن؟ غير معلوم، لا يذكر شيئاً.
وإذا راجعتم النسائي فبنفس السند ينقل عن الراوي: حضرت جنازة صبي وامرأة فقدّم الصبي ممّا يلي الإمام إلى آخره.
فمن المرأة؟ غير معلوم، ومن الصبي؟ غير معلوم، وهل بينهما نسبة؟ غير معلوم.
النقطة الثامنة:
إنّهم يذكرون تزوّجها بعد عمر بن الخطّاب بأبناء عمّها جعفر ابن أبي طالب، ولم أتعرّض لما ذكروا في تزوّجها بعد عمر، لكثرة الاضطرابات الموجودة فيما ذكروا، ولأنّه إلى حدٍّ ما خارج عن البحث.
وبما ذكرنا ظهر أنّ جميع أسانيد الخبر ساقطة، متون الخبر متعارضة متكاذبة، لا يمكن الجمع بينها بنحو من الأنحاء، وأمّا: أرسلها علي إلى عمر في المسجد، أخذ عمر بساقها، ضمّها إلى نفسه، وأمثال ذلك، فكلّ هذه الأُمور لا يمكن أن يصدّق بها عاقل.
هذا فيما يتعلّق بروايات السنّة باختصار.