محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٥
جميع الأنبياء سوى نبيّنا (صلى الله عليه وآله وسلم) .
فحينئذ حصل عندنا تفسير الآية المباركة على ضوء الأحاديث المعتبرة، حصل عندنا صغرى الحكم العقلي بقبح تقدّم المفضول على الفاضل، بحكم هذه الأحاديث المعتبرة.
وناهيك بقضيّة الأولويّة، رسول الله أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وعلي أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
وفي جميع بحوثنا هذه، وإلى آخر ليلة، سترون أنّ الأحاديث كلّها وإنْ اختلفت ألفاظها، اختلفت أسانيدها، اختلفت مداليلها، لكنّ كلّها تصبّ في مصب واحد، وهو أولويّة علي، وهو إمامة علي، وهو خلافة علي بعد رسول الله بلا فصل.
لابدّ وأنّكم تتذكّرون حديث الغدير: " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا بلى، قال: فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ".
نفس المعنى الذي قاله في حديث الغدير، هو نفس المفهوم الذي تجدونه في آية المباهلة، وبالنظر إلى ما ذكرنا من المقدّمات والممهّدات، التي كلّ واحد منها أمر قطعي أساسي، لا يمكن الخدشة في شيء ممّا ذكرت.