محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٨
خليفة؟ فقال: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك، ثمّ قال: نعم، ولقد سألنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: " إثنا عشر كعدّة نقباء بني إسرائيل "[١]. في هذا اللفظ توجد هذه الإضافة: " كعدّة نقباء بني إسرائيل ".
وأخرج أحمد عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي: أخبرني بشيء سمعته من رسول الله، قال: فكتب إليّ: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم جمعة عشية رجم الأسلمي ـ يعطي علامة أنّه في ذلك اليوم المعين الذي رجم فيه فلان ـ سمعته يقول: " لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلّهم من قريش "[٢].
لاحظوا الإضافات في هذا اللفظ عن نفس جابر الراوي لهذا الحديث.
وأخرج مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة، نفس هذا الشخص قال: دخلت مع أبي على النبي (صلى الله عليه وسلم) فسمعته يقول: " إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة "، ثمّ تكلّم بكلام خفي عَلَيّ، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: قال: " كلّهم من قريش "[٣].
في هذا اللفظ إضافة، والتفتوا إلى هذه الفوارق.
وأمّا البخاري فيروي في صحيحه عن جابر نفسه: سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: " إثنا عشر أميراً "، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنّه يقول: " كلّهم من قريش "[٤].
وأخرج الترمذي عن جابر نفسه قال: قال رسول الله: " يكون من بعدي اثنا عشر أميراً "، ثمّ تكلّم بشيء لم أفهمه فسألت الذي يليني فقال: قال: " كلّهم من قريش "، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن جابر بن سمرة، وفي
[١] مسند أحمد ١/٣٩٨.
[٢] مسند أحمد: ٥/٨٦.
[٣] صحيح مسلم ٣/١٤٥٢ رقم ٥.
[٤] صحيح البخاري ٩/١٠١ ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.