لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٥٦
قالت: ما كنتُ لأُفشي على رسول الله (ص) سرَّه.
فلمَّا توفّي، قلتُ لها: عزمتُ عليكِ بما لي عليكِ من الحقِّ لمَّا أخبرتني.
قالت: أمّا الآن فنَعَم. فأخبرتني، قالتْ: أمّا حين سارَّني في الأمر الأوّل فإنَّه أخبرني: "أنَّ جِبْرِيل كَانَ يُعَارِضُهُ بِالقُرْآنِ كُل سَنَةٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَنِي بِهِ العَامَ مَرَّتَيْنِ وَلا أَرَى الأَجَل إِلا قَدْ اقْتَرَبَ فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي فَإِنِّي نِعْمَ السَّلفُ أَنَا لكِ" قالت: فبكيتُ بكائي الذي رأيتِ، فلمَّا رأى جزعي، سارَّني الثانية، قال: "يَا فَاطِمَةُ أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ" أو "سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ؟."[١]
٧. حدثني محمد بن رافع أخبرنا حجين حدثنا ليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها أخبرته: أنّ فاطمة بنت رسول الله (ص) أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول الله (ص) مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إنّ رسول الله (ص) قال: لا نورِّث، ما تركنا صدقة. إنّما يأكل آل محمّدٍ (ص) في هَْذا المال. وإني والله لا أُغَيِّر شيئاً من صدقة رسول
[١]صحيح البخاري، باب: مَن ناجى بين يدي الناس ولم يخبر بسرّ صاحبه. رقم الحديث: ٥٨١٢.