لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٠٥
بتعيين من الله ليست دلالتها على العموم دلالة ظاهرة فحسب بمقتضى أصل العموم اللفظي، بل بمقتضى الحصر أيضاً والتأكيد الوارد فيها تصريحا بذَْلك، فقوله سبحانه مثلاُ: {وَلَهُ الْحُكْمُ}. أو: {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ}. بعد قوله سبحانه:
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ} صريح في نفي اختيار الناس في أمر الحكم وحصره بالتعيين والاختيار الإلهي، فليس ـ فقط ـ على من يدعي خلاف ذَْلك أن يقيم الدليل على ما يدعيه بل عليه أيضا أن يتخلص من معارضة هذه الأدلة وأمثالها مما يدل بالصراحة أو الظهور على أن الإمامة ليست بالاختيار بل هي بالتعيين الإلهي.
الملاحظة الثالثة: الشيعة على كل حال هم من الفائزين
فلو فرضنا كشيعة إمامية ـ وفرض المحال ليس بمحال ـ أن قولنا في الإمامة بعد رسول الله (ص) غير صحيح وخطأ، وأن أبا بكر وعمر وعثمان هم خلفاء شرعيون، وأن لا تنصيص ولا تعيين في مسألة الإمامة، وأن من جاء بعد رسول الله (ص) هم عدول راشدون..لو فرضنا كل ذَْلك فالشيعي الإمامي لا ضير عليه ولا تثريب، ليس هَْذا فحسب