لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٠٠
وواضح أن الطاعة هنا هي طاعة الحكم كما هو الحال في مثل قوله: {وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} النساء / ٥٩
ولو كان المقصود بالطاعة طاعتهم في أمر التبليغ عن الله فحسب أي الطاعة في التشريع أو السلطة التشريعية فحسب لا السلطة التنفيذية لكان ينبغي أن يقول "اتقوا الله وأطيعوه"، لكنا نجد أن الدعوة هنا إلى طاعة النبي وهي تعني الخضوع لحكمه الذي هو في واقع الأمر سلطة الله التي عهد بها إلى نبيه وجعله أمينا عليها قائما بها.
إذاً فقد كانت دعوة هؤلاء الأنبياء تقوم على ركنين:
١. الدعوة الى تقوى الله وطاعته، والالتزام بأوامره ونواهيه التي بلغها الأنبياء.
٢. الدعوة والطاعة للأنبياء كحكام ومنفذين لشريعة الله نصّبهم الله سبحانه قادة للناس في السعي الى تطبيق أحكامه في الأرض.
وقال تعالى: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ االنَّاسِ بِالْحَقِّ}.ص ٢٦