لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٩١
اتفقت كلمتهم في كتب الحديث والتفسير والكلام على نزول الآية الشريفة في حقه عليه السلام وأنه المعنى بها، لم يخالف فيه أحد، بل قد يدعى التواتر في شأن نزولها، فإذن لا مسرح ولا مساغ للتشكيك والترديد إلا أن يكون الشخص مبغضا " ناصبا "، أو سوفسطائيا " [١] في البديهيات.
أقول: فتعين بهذه الآية الكريمة أن يكون الإمام والخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله هو علي بن أبي طالب عليه السلام حيث قرن تعالى ولايته بولايته وولاية رسوله، ولفظة (إنما) تفيد الحصر باتفاق أهل العربية، فتكون الولاية محصورة بهم.
والمراد بالولي هنا إنما هو الأولى بالتصرف، ولا يكون أولى إلا إذا كان خليفة وإماما "، وهذا المعنى مشهور عند أهل اللغة والشرع [٢]
= ورواه الشافعي في توضيح الدلائل: ١٥٧ - ١٥٨، والبازي في غاية المرام: ٧٥، والحنفي في آل محمد صلى الله عليه وآله: ٥٦، والبروني في الكوكب المضئ: ٤٨، وصاحب كتاب مختار مناقب الأبرار: ١٨، والشجري في الأمالي: ١ / ١٣٧، والقيرواني في التحصيل لفوائد كتاب التفصيل: ١٧٢، والثعلبي في الكشف والبيان: ١٦٧، والكفوي في أعلام الأخيار: ١٢٤، وأبو رقيعة الحنفي في تعليقاته على الاختيار لابن مودود: ٤ / ١٧٦، والإسكافي في المعيار والموازنة: ٢٢٨، عنها إحقاق الحق: ٢٠ / ٢ - ٢٠.
[١] السفسطة: هي الاستدلال والقياس الباطل أو الذي يقصد به تمويه الحقائق.
[٢] قال المؤلف: راجع مادة (ولي) من الصحاح، أو من مختار الصحاح، أو غيرهما من معاجم اللغة.
أقول: وراجع في معنى (الولي) كتاب الشافي للسيد المرتضى: ٢ / ٢٥٨ - ٣٢٥ ففيه ما يغني.