لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٤٢١
ورسوله ؟ ! كلا فيا ليته ترك الأمة تختار لنفسها، ولم يجعلها شورى، لكان خيرا " له وللأمة على فرض أنهم لم يتفقوا.
ثم انظر إلى قوله: فإن اختلف ثلاثة وثلاثة، فأرجع الأمر إلى عبد الرحمن بن عوف، تجد الأمر ظاهرا " جليا " في عداوته إلى علي عليه السلام ولم لم يرجعهم إلى علي عليه السلام رأسا " ! ؟ ولكن الأمر مدبر بليل كما قدمنا لك في كتابتهم صكا "، وذلك بعد رجوعهم من يوم الغدير، إذ أنهم تصافقوا على إخراج علي منها، وإن أردت الوقوف على الحقيقة أكثر مما ذكرنا، فراجع الكتب المؤلفة في هذا الموضوع (كإحقاق الحق) (والصوارم المهرقة في الرد على الصواعق المحرقة) للشهيد السعيد الإمام القاضي نور التستري و (تشييد المطاعن) [١] وعبقات الأنوار، وغاية المرام، والغدير، ومؤلفات الإمام شرف الدين (ره) وغيرها من الكتب المؤلفة في هذا الشأن.
[١] قال المؤلف: إن كتاب تشييد المطاعن لهو من أنفس الكتب وضعا "، وأجلها قدرا "، وأعظمها مكانة، ولعمر الله إنه لجوهرة قيمة، ودرة فريدة، ونادرة ثمينة، ويتيمة الدهر، ومعجزة العصر، ومفخرة الأيام، لم يأت مؤلف بمثله مؤلفا "، سبق فلم يسبق، وتقدم فلم يلحق، ولقد جمع فيه ما لم يوجد في غيره من المؤلفات الضخمة المشهود لها من كبار علماء الإسلام وفطاحلهم، لا يغبن من اقتناه، ولم يجهل من احتواه، وكم قد اهتدى بهذا السفر العظيم أقوام جمة، وطوائف عدة ممن لا يحصى عدهم في هذا الإملاء، وذلك في بلاد الهند وغيرها من البلاد الإسلامية وغير الإسلامية فاستبصروا، وأخذوا بمذهب الشيعة الأبرار، مذهب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله الذي لا يرتاب أحد =