لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٤١٧
أما أنت يا زبير، فوعق لقس [١]، مؤمن الرضا، كافر الغضب، يوما " إنسان ويوما " شيطان، ولعلها لو أفضيت إليك ظلت يومك تلاطم بالبطحاء على مد من شعير.
أفرأيت إن أفضيت إليك، فليت شعري من يكون للناس يوم تكون شيطانا " [ومن يكون للناس يوم تغضب ؟ !]، وما كان الله ليجمع لك أمر هذه الأمة وأنت على هذه الصفة [٢].
ثم أقبل على طلحة، وكان له مبغضا " منذ قال لأبي بكر يوم موته ما قال في عمر [٣]، فقال له: أقول أم أسكت ؟ قال: قل، فأنت لا تقول من الخير شيئا " ! قال:
أما إني أعرفك منذ أصيبت إصبعك يوم أحد، و [البأو] [٤] الذي حدث لك، ولقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله ساخطا " عليك بالكلمة التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب [٥].
قال الجاحظ: [الكلمة المذكورة] إن طلحة لما أنزلت آية
[١] الوعق: الضجر، المتبرم. واللقس: من لا يستقيم على وجه.
[٢] قال المؤلف: إن شهادة عمر هذه في الزبير تنافي ما روي فيه بأنه مقطوع له بالجنة، وأنه من العشرة المبشرة، وكذا ما قاله في طلحة، ومن هنا ظهر لنا أن حديث العشرة المبشرين بالجنة فيه نظر، فتأمل.
[٣] أقول: تقدم قول طلحة لأبي بكر في عمر ص ٤١٥.
[٤] أي الكبر والفخر.
[٥] قال المؤلف: تأمل أيها القارئ قول طلحة في عمر، وقول عمر في طلحة !
يا لله ولرجال المسلمين ! فتنبه وانصف.