لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٤١٢
المنذر [١]، فقال: منا أمير، ومنكم أمير ! وهنا جاء دور عمر بن الخطاب، فقال له: هيهات ! لا يجتمع اثنان في قرن، لا ترضى العرب أن يؤمروكم ونبيها من غيركم، ولكن العرب لا تمتنع أن تولي أمرها لمن كانت النبوة فيهم، وولي أمورهم منهم، ولنا الحجة بذلك على من أبى من العرب.
فقام الحباب بعد عمر، فقال: يا معشر الأنصار ! املكوا عليكم أمركم، ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه، فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر، فإن أبوا عليكم ما سألتموه، فاجلوهم عن هذه البلاد، وتولوا عليهم هذه الأمور، فأنتم - والله - أحق بهذا الأمر منهم، فإنه بأسيافكم دان لهذا الدين من دان ممن لم يكن يدين، إلى غير ذلك مما قال [٢].
[١] ترجم له أسد الغابة: ١ / ٤٣٦ وفيه (شهد الحباب المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو القائل يوم السقيفة بني ساعدة عند بيعة أبي بكر: أنا جيذيلها عمر بن الخطاب....
[٢] قال المؤلف: لا يخفى أن المهاجرين والأنصار جميعا " ليس لهم فيها حق أبدا " لما ورد عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في شأن علي عليه السلام في توطيد أمر الخلافة مما لا يحصى عدا "، كيوم الإنذار وغيره، وقد مر عليك فلا تغفل، فقيام الأنصار والمهاجرين يطلبونها لأنفسهم بغيا " وعدوانا "، ورئاسة وتزعما "، غرتهم الدنيا بزبرجها، فانقلبوا على أعقابهم، فمنهم من أنكر الخلافة رأسا "، ومنهم من تبدل رأيه فيها، ومنهم ومنهم، وقد أخبر الله تعالى عنهم بقوله: =