لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٣٨٩
= ولماذا يا بن الحجر كأنت تعلم أن الشيعة على الصواب، وأنهم هم المؤمنون حقا " بيد أنك لم تستطيع الاعتراف لأمرين:
إما تعصبا " وبغضا " لأنهم لا يصالحوا سيدك معاوية ومن نحا نحوه، ولو صالحوه لكانوا هم عندك حزب الله الغالبون.
أو خوفا " على سمعتك، وحرصا " على منصبك، وإلا فأي شئ ؟ ! ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهذا أس العداوة والبغضاء، فبالله عليك أيقال للسنة هم الشيعة وبالعكس ؟ كلا ما أراك بقادر على إثبات مدعاك أبدا "، فهذه كتب التواريخ والسير والتفسير والحديث وغيرها أمامنا وأمام كل منصف عربي لغوي عالم بأحوال الفرقتين (الشيعة والسنة) حر يدين الله بضمير حر أيضا ".
ويا مفتي الحرمين ! ! إني أخالك أنك في بادية بيداء أو في ليلة حالكة ظلماء، وظننت أن أحدا " لم ترض بحكمي عليه فاقرأ صواعقه تعرف بوائقه - أو كما تزعم أن الشيعة قوم جاهلون أغبياء ! ! لا وربك بابن الحجر ليس الأمر كما زعمت، بل الأمر بالعكس، ولنا أن نسألك بماذا صرتم شيعة ؟ بموالاتكم لمن حارب عليا " عليه السلام، ودس السم للحسن عليه السلام، وقتل الحسين عليه السلام وسبي حريم رسول الله صلى الله عليه وآله وهدم الكعبة ومزق القرآن و و و... والخ ؟ ! أم بترضيكم عن شاتمي علي عليه السلام على المنابر وفي المعابر ما يربو على ثلاثة أرباع القرآن ؟ !
بماذا صرتم شيعة ؟ بسلب أهل البيت عليهم السلام حقوقهم أم بتقديم غيرهم عليهم، وهو الضلال المبين وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لا تقدموهم فتهلكوا، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ؟
بماذا صرتم شيعة ؟ وقد أكثرت في صواعقك من روايات تكفير الشيعة، وهم المؤمنون حقا " كما تقدم ؟ ! نعوذ برب العرش من فئة بغت، وسيعلم الذين =