لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٣٧٥
١٧ - شهادة محمد بن إدريس الشافعي
روى غير واحد من أعاظم علماء أهل السنة والجماعة في مؤلفاتهم أنه سئل الشافعي عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال:
ماذا أقول برجل أنكر أعداؤه فضله حسدا " وطعما "، وكتم أحباؤه فضله خوفا " وفرقا "، وفاض ما بين هذين ما طبق الخافقين [١] ! !
= ١ / ٣١٩، وابن الأثير في الكامل: ٣٠٠، والگنجي في كفاية الطالب:
١٢٥، والطبري في الرياض النضرة: ٢ / ٢١٢، والذهبي في تلخيص المستدرك المطبوع بذيل المستدرك: ٣ / ١٠٧، والزرندي في نظم درر السمطين: ٨٠، والعسقلاني في تهذيب التهذيب: ٧ / ٣٣٩، وابن حجر في الصواعق المحرقة: ٧٢، والحلبي في السيرة الحلبية: ٢ / ٢٠٧، وابن الجوزي في المناقب أحمد بن حنبل: ١٦٣، عنها إحقاق الحق: ٤ / ٣٨٨ و ج [٥]/ ١٢٢ - ١٢٧ و ج ١٥ / ٦٩٤ - ٧٠٠ وعن مصادر أخرى تركناها خوفا " من الإطالة.
[١] أخرجه الشيخ القمي في الكنى والألقاب: ٢ / ٣٤٩.
قال المؤلف: نظم هذا المعنى السيد تاج الدين العاملي (ره) في بيتين وهما:
فأبرز من بين الفريقين نبذة * بها ملأ الله السماوات والأرضا
أقول: قال إمام الأدب خليل بن أحمد في حقه عليه السلام، لما قيل له: لم لا تمدح عليا ؟ قال:
كيف أقدم في مدح من كتم أحباؤه فضائله خوفا "، وأعداؤه حسدا "، وظهر بين الكتمانين ما ملأ الخافقين. أخرجه في إحقاق الحق: ٤ / ٢.