لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٣١٥
ختم الله له بالأمن والإيمان وآمنه يوم الفزع، ومن مات وهو يبغضك يا علي مات ميتة جاهلية يحاسبه الله بما عمل في الإسلام) [١].
أقول: هذا حديث صحيح حسن لا شك فيه بتصريح الطبراني وغيره، وله شواهد في كتب علماء السنة (كحلية الأولياء) لأبي نعيم [٢]، (وكنز العمال) للمتقي الحنفي وغيرهما.
وقد أخرج المتقي في (كنز العمال) حديثا " آخر بمعناه عن ابن عباس، وفيه زيادات مهمة نقلا " عن (المعجم الكبير) للطبراني، قال: قال رسول الله صلى عليه وآله:
(من سره أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن غرسها ربي، فليوال عليا " من بعدي، وليوال وليه، وليقتد بأهل بيتي من بعدي، فإنهم عترتي، خلقوا من طينتي، ورزقوا فهمي وعلمي، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي لا أنا لهم الله شفاعتي) انتهى [٣].
إن هذا الحديث العظيم، المروي عن النبي صلى الله عليه وآله، المتفق على صحته من طريق السنة والشيعة، بل ومن طريق غيرهما أيضا " يرشدنا إضافة
[١] كنز العمال: ٦ / ١٥٥، و ج ١٢ / ٢٠٩ (ط. حيدر آباد الدكن).
ورواه في مجمع الزوائد: ٩ / ١٢١ (ط. مكتبة القدسي) وقال: رواه الطبراني.
[٢] { ج ١ ص ٨٦ }.
[٣] كنز العمال: ٦ / ٢١٧، ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء: ١ / ٨٦ (ط. السعادة بمصر) وابن أبي الحديد في شرح النهج: ٢ / ٤٥٠.