لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٣٠٨
فأبى عليه عمر بقوله: إن نبيكم ليهجر ! ! وقوله: عندنا كتاب الله حسبنا ! ! [١] فكأن الرسول لا يعلم أن الكتاب بينهم ! ! !
ولو أن رسول الله صلى الله عليه وآله ترك الوصاية لكان مخالفا " لمن قبله من الرسل والأنبياء، انظر كيف عرف سلمان في هذا الحديث وغيره، أن تعيين الوصي للأنبياء كان واجبا "، ولذلك عينوا أوصياءهم بأمر الله تعالى، لا من عند أنفسهم، لأن النبي والوصي والإمام لا يجوز لأحد اختياره، لقصورهم عن معرفة من هو لها أهل، فاختيار النبي والوصي والإمام موكول إلى الله لا لغيره، لأنه العالم بالسرائر، وما تكن الصدور، لقوله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا لمؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا " أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) [٢] (ولكن) فيا لله وللصحيفة [٣] ! ! فتأمل وانصف إن كنت حرا ".
[١] أقول: كان ابن عباس يقول بعد ذلك: إن الرزية كل الرزية ما حال بين:
رسول الله صلى الله عليه وآله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، رواه مسلم في صحيحه:
[٣]/ ١٢٥٩ ح ٢٠، والبخاري في صحيحه: ٢ / ٨٥ و ج ٦ / ١١، وأحمد في مسنده: ١ / ٢٢٢ وغيرهم.
[٢] سورة الأحزاب: ٣٦.
[٣] أي الصحيفة الملعونة، وكان أول ما فيها النكث لولاية علي بن أبي طالب، وأن الأمر إلى أبي فلان وفلان وأبي عبيدة وسالم معهم، واستودعوا الصحيفة أبا عبيدة وجعلوه أمينهم عليها، وأمروا سعيد بن العاص الأموي فكتب هو الصحيفة، وكانت نسختها:
هذا ما اتفق عليه الملأ من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله... =