لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٢٣٤
(مثل أهل بيتي - وفي رواية: إنما مثل أهل بيتي - وفي أخرى: إن مثل أهل بيتي - وفي روايته: إلا إن أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق - وفي رواية: من ركبها سلم، ومن تركها غرق - وإن مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له) انتهى.
ثم قال بعد أن أورد هذا الحديث وغيره من أمثاله:
ووجه تشبيههم بالسفينة أن من أحبهم وعظمهم شكرا " لنعمة مشرفهم صلى الله عليه وآله وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم، وهلك في مفاوز الطغيان إلى أن قال: وجعل لهذه الأمة مودة أهل البيت سببا " لها، انتهى [١].
وروى الحمويني في فرائد السمطين بحذف أسانيده [٢] عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب:
[١] الصواعق المحرقة: ١٥٢.
قال المؤلف: قال الإمام شرف الدين في مراجعاته ص ٤٢ (ط. دار الكتاب الإسلامي) عند ذكر هذا الحديث الشريف، وقد نقله عن ابن حجر، ثم رد على هذا الكاذب الناصب (ابن حجر) قال:
راجع كلامه هذا، ثم قل لي: لماذا لم يأخذ بهدي أئمتهم في شئ من فروع الدين وعقائده، ولا في شئ من أصول الفقه وقواعده، ولا في شئ من علوم السنة والكتاب، ولا في شئ من الأخلاق والسلوك والآداب ؟ !
ولماذا تخلف عنهم فأغرق نفسه في بحار كفر النعم، وأهلكها في مفاوز الطغيان ؟ ! سامحه الله بكل ما أرجف بنا، وتحامل بالبهتان علينا.
[٢] قال المؤلف: إنما حذفنا أسانيد هذا الحديث طلبا " للاختصار.