لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٢١٢
والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله لا يأمر بشئ عبثا "، ولا ينهي عن شئ كذلك إذ أنه لا ينطق عن الهوى أن هو إلا وحي يوحى [١] فالواجب المقطوع به التمسك بكتاب الله والعترة الطاهرة لتحصيل النجاة من النار، والفوز العظيم بالنعيم الأبدي.
قال الإمام شرف الدين في مراجعاته ص ٤٣: على أن المفهوم من قوله صلى الله عليه وآله (إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي) إنما هو ضلال من لم يتمسك بهما معا "، كما لا يخفى.
ويؤيد ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله في حديث الثقلين عن الطبراني (فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم).
قال ابن حجر وفي قوله صلى الله عليه وآله: (فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم) دليل على أن من تأهل منهم للمراتب العلية والوظائف الدينية كان مقدما " على غيره، إلى آخر كلامه [٢].
[١] إشارة إلى قوله تعالى في سورة النجم: ٣ - ٤.
[٢] قال المؤلف: ثم قال الإمام شرف الدين (رحمه الله) في التعليق على قول ابن حجر، قال: فراجعه في باب وصية النبي صلى الله عليه وآله بهم ص ١٣٥ من الصواعق، ثم سله لماذا قدم الأشعري عليهم في أصول الدين والفقهاء الأربعة في الفروغ ؟ ! وكيف قدم عليهم في الحديث عمران بن حطان وأمثاله من الخوارج ؟ ! وقدم في التفسير عليهم مقاتل بن سليمان المرجئ المجسم ؟ !
وقدم في علم الأخلاق والسلوك وأدواه النفس وعلاجها معروفا " وأضربه ؟ ! =