لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ١٩١
ثم إن الشيعة لم تعمل بأي حديث ورد عن أي محدث، أو رواية وردت عن أي راو إلا إذا كانت موافقة للروايات الواردة من طريقة أئمة الهدى من العترة الطاهرة عليهم السلام يصححها القرآن الكريم عند عرضها عليه.
لأنهم يعلمون علم اليقين ما حديث في عصر بني أمية خصوصا في زمن الطاغية (معاوية) [١] العصر الذي صار فيه الحديث متجرا، يعطى الراوي أجرة على حسب ما يكون وقع حديثه في النفوس، وتأثيره فيها مدحا أو قدحا كما في في رواية رواها ثقات معاوية: (الأمناء على الدين ثلاثة: أنا وجبرئيل ومعاوية) ! ! ! وكرواية جعله كاتب الوحي ! !، وخال المؤمنين !.
وكحديث يوم فتح مكة: (من دخل دار أبي سفيان كان آمنا) !
كأنه صار حرما كحرم البيت الحرام !.
الخطب الأفظع أنه كثرت الروايات في ذم الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام وشتمه، وشتم آله حتى شتم على سبعين ألف منبرا ! !
وكيفية الشتم جاء في كثير من مصادر العامة غير أن قلمنا لم يطاوعنا في تسجيل اللفظ بعينه، والمشتكى إلى الله، فلا حول ولا قوة إلا بالله [٢].
[١] يأتي بياننا في ذلك: ٣٣٨ فراجع.
[٢] قال المؤلف: أفيشتم مثل أمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته الميامين وقد مدحهم الله في قرآنه المبين، وأوصى الله ورسوله صلى الله عليه وآله بهم بقوله تعالى:
(قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى).
وقوله صلى الله عليه وآله في رواية أم سلمة: (من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله، ومن سب الله أكبه الله على منخريه في النار) ؟ ! =