لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ١٦٢
سألني عنها أحد قبلك، حدثني أبي، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام [١] أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان (بغدير خم) نادى الناس، فاجتمعوا، فأخذ بيد علي عليه السلام فقال:
(من كنت مولاه فعلي مولاه) فشاع ذلك في أقطار البلاد، وبلغ ذلك (الحارث بن النعمان الفهري) فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله على ناقته، فأناخ راحلته ونزل عنها وقال: يا محمد ! أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسوله فقبلناه منك، وأمرتنا أن نصلي خمسا " فقبلناه، وأمرتنا بالزكاة فقبلناه، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلناه، وأمرتنا، بالحج فقبلناه، ثم لن ترضى بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا، فقلت:
(من كنت مولاه فعلي مولاه) ! فهذا شئ منك أم من الله ؟
فقال النبي صلى الله عليه وآله: (والله الذي لا إله إلا هو إن هذا من الله عز وجل) فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول: اللهم إن كان ما يقول محمد حقا "، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم.
فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله بحجر سقط على هامته
[١] كذا، وفي أكثر المصادر هكذا: سألتني عن شئ ما سألني عنه خلق قبلك، لقد سألت جعفر بن محمد عليهم السلام عن مثل الذي سألتني عنه، فقال: أخبرني أبي، عن جده، عن أبيه، عن ابن عباس، فقال: لما كان يوم غدير خم... وذكر الحديث.
وتجدر الإشارة إلى أن سفيان بن عيينة هو ممن روى عن الإمام الصادق عليه السلام.