لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ١٦١
فدعا عليا " عليه السلام فأخذ بضبعه، فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية:
(اليوم أكملت لكم دينكم) الخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (الله أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الرب برسالتي، وبالولاية لعلي عليه السلام من بعدي).
ثم قال: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله).
وفي الباب المذكور أخرجه بألفاظه من طريق آخر.
وأخرجه الخوارزمي في مناقبه [١].
وفي (تاريخ اليعقوبي): وقد قيل: إن آخر ما نزل عليه صلى الله عليه وآله:
(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ") وهي الرواية الصحيحة الثابتة الصريحة، وكان نزولها - يوم النص - على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بغدير خم [٢].
وهكذا ذكروا في شأن آية المعارج بأنها نزلت في حق علي عليه السلام.
قال الشبلنجي في كتابه: ونقل الإمام الثعلبي في تفسيره:
إن سفيان بن عيينة سئل عن قول الله تعالى: (سأل سائل بعذاب واقع)، فيمن نزلت ؟ فقال للسائل: لقد سألتني عن مسألة ما
[١] فرائد السمطين: ١ / ٧٢ من طريقين، ومناقب الخوارزمي: ٨٠ (ط. تبريز) عنهما إحقاق الحق: ٦ / ٣٥٥ - ٣٥٧.
[٢] تاريخ اليعقوبي: ٢ / ٤٣ (منشورات الشريف الرضي).