لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ١٥٤
ما قال إلا قام فشهد بما سمع، ولا يقم إلا من رآه بعينه وسمعه بأذنيه [١].
فقام ثلاثون صحابيا "، فيهم اثنا عشر بدريا "، فشهدوا أنه أخذه بيده فقال للناس: (أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم) ؟ قالوا:
نعم.
قال صلى الله عليه وآله: (من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه) الحديث [٢].
ولا يخفى على القارئ اللبيب أن تواطؤ ثلاثين صحابيا " على الكذب مما لا يقره العقل السليم، فحصول التواتر بمجرد شهادتهم إذا " قطعي لا ريب فيه، وقد حمل هذا الحديث عنهم كل من كان في (الرحبة) من تلك المجموع، فبثوه بعد تفرقهم في البلاد، فطار كل مطير.
قال الإمام شرف الدين (ره) في كتابه بعد نقله هذا الكلام:
ولا يخفى أن يوم (الرحبة) [٣] إنما كان في خلافة أمير المؤمنين عليه السلام،
[١] راجع فضائل الصحابة: ٢ / ٦٨٢ ح ١١٦٧، خصائص النسائي: ١٢٤، والإصابة: ٢ / ٤٠٨ و ج ٤ / ٨٠، عنها الاحقاق: ٢ / ٤٣٨ و ج ٦ / ٣٢٣، وفضائل الخمسة: ١ / ٣٧٧.
[٢] أقول: ذكر في عوالم العلوم المجلد الخاص بحديث الغدير: ٤٨٨، أربعة وثلاثين صحابيا " ممن شهد لأمير المؤمنين عليه السلام يوم الرحبة والركبان بحديث الغدير.
وذكر في ص ٤٨٦ مناشدات أمير المؤمنين عليه السلام، بالإضافة إلى يوم الرحبة والركبان، وهي مناشدته عليه السلام لأبي بكر، ومناشدته عليه السلام يوم الشورى، ومناشدته عليه السلام في المسجد أيام عثمان، ومناشدته عليه السلام يوم الجمل، ومناشدته عليه السلام يوم صفين.
[٣] الرحبة: محلة بالكوفة، ورحبة المسجد: الساحة المنبسطة.