لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ١٠٨
بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة [١] فدخلت بها عليه، فقال لها:
(ادعي زوجك وابنيك).
قالت: فجاء علي والحسن والحسين، فدخلوا فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة، وهو على منامة له على دكان [٢]، وتحته كساء خيبري، قالت: وأنا أصلي في الحجرة، فأنزل الله عز وجل هذه الآية:
(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ").
قالت: فأخذ فضل الكساء، فغشاهم به، ثم أخرج يده، فألوى بها إلى السماء، ثم قال:
(اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ")، قالت: فأدخلت رأسي البيت، فقلت: وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال: (إنك إلى خير، إنك إلى خير).
وقال أحمد بعد إيراده الحديث: قال عبد الملك: وحدثني أبو ليلى، عن أم سلمة مثل حديث عطاء سواء.
قال عبد الملك: وحدثني داود بن أبي عوف الجحاف، عن حوشب، عن أم سلمة بمثله سواء.
[١] البرمة: القدر من الحجر. والخزيرة: مرقة، وهي أن تصفى بلالة النخالة، ثم تطبخ، وقيل: الخزيرة والخزيز: الحسا من الدسم والدقيق. والحريرة أرق منها.
[٢] الدكان - واحد دكاكين (فارسية) -: شئ كالمصطبة يقعد عليه. (المنجد مادة دكن).