لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٩٨
والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا " عظيما " * يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا ") [١].
وأيضا " هددهن الله بقوله:
(إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير * عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا " خيرا " منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا ") [٢].
هذا منطوق الآيات، وأما مفهومها فهكذا:
يا نساء النبي ! أنتن لستن بمؤمنات، ولا قانتات، ولا تائبات من ذنوبكن، ولا عابدات ولا سائحات... الخ، وذلك إن بقيتن على إيذائه صلى الله عليه وآله [٣].
وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وآله قد هجرهن شهرا " لإيذائهن له صلى الله عليه وآله [٤]، راجع تفاسير السنة أجمع، ومن الواضح أن فيهن من حاربت عليا " والحسن والحسين عليهم السلام وحربهم حرب الله بنص من رسول الله [٥]، ولا
[١] الأحزاب: ٢٧ - ٣٠.
[٢] التحريم: ٤ - ٥.
[٣] قال المؤلف: لا يخفى على من تتبع سيرتهن أن المراد منهن مجموعهن لا جميعهن.
[٤] أنظر تفسير الكشاف للزمخشري: ٤ / ٥٦٣ والتخريجات التي بهامشه.
[٥] روى أحمد في مسنده: ٢ / ٤٤٢ بإسناده إلى أبي هريرة قال: نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى علي والحسن والحسين وفاطمة، فقال:
(أنا حرب لمن حاربكم، وسلم لمن سالمكم).