لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٩٧
سبحانه أن يذهب الرجس عن أهل البيت، أتى بضمير التذكير، وهو (عنكم) و (يطهركم) وهذا يعرفه صغار الطلبة، ومن له أقل شئ من العلم والأدب، بل أكثر العوام.
وبعبارة أخرى: لو أن الله تعالى أراد بالآية المباركة نساء النبي صلى الله عليه وآله جميعا " لأنث الضمير، ولقال عز من قائل (عنكن) و (يطهركن) كما أنث الضمائر المتقدمة والمتأخرة لما خاطب النساء بها، فتذكير الضمير أكبر دلالة على خروج الأزواج من الآية الشريفة.
وقد جاء في تفسير علي بن إبراهيم [١] عن زيد بن علي عليه السلام أنه قال: إن جهالا " من الناس يزعمون أنه إنما أراد الله بهذا أزواج النبي صلى الله عليه وآله وقد كذبوا وأثموا، وأيم الله لو عنى بها أزواج النبي صلى الله عليه وآله لقال:
(عنكن الرجس ويطهركن تطهيرا) ولكان الكلام مؤنثا "، كما قال:
(واذكرن ما يتلى في بيوتكن) [٢] و (لا تبرجن) [٣] و (لستن كأحد من النساء) [٤].
إذن فلا يجوز أن تكون الآية في نساء الرسول صلى الله عليه وآله حتى ولا إشراكهن معهم، لأن الله قد هددهن قبل آية التطهير، بقوله تعالى:
(يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا " جميلا " * وإن كنتن تردن الله ورسوله
[١] { ص ٥٣١ }.
[٢] الأحزاب: ٣٤.
[٣] الأحزاب: ٣٣.
[٤] الأحزاب: ٣٢.