لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٤٨١
فالآية ناصة بصراحة بغسل عضوين، وهما: الوجه، واليدان، ومسح عضوين، وهما الرأس والرجلان، وهي جملتان كل منهما على حدة، لا علاقة لها بالأخرى.
الإعراب:
(اغسلوا) فعل وفاعل. (وجوهكم) مفعول ومضاف إليه، والميم علامة الجمع (وأيديكم) عطف على الوجوه، (وامسحوا) فعل أمر وفاعل على نسق ما تقدم، و (برؤوسكم) الباء حرف جر، ورؤوس مجرور بها ومضاف أيضا "، والكاف مضاف إليه، والميم علامة الجمع، والأرجل معطوفة على الرؤوس.
فإن قرئ بالجر فيكون معطوفا " على اللفظ، أو بالنصب فعلى المحل إذ أنه لو رفعت الباء لقرئ بالنصب ليس إلا.
قال الشيخ إبراهيم الحلبي الحنفي صاحب (حلبي كبير) [١] أثناء تفسيره لهذا الآية ما هذا لفظه:
قرئ في السبعة بالنصب والجر، والمشهور أن النصب بالعطف على الوجوه، والجر على الجوار، قال: والصحيح أن الأرجل معطوفة على الرؤوس في القراءتين، ونصبها على المحل، وجرها على اللفظ.
قال: وذلك لامتناع العطف على المنصوب، للفصل بين العاطف والمعطوف [عليه] بجملة أجنبية [هي (وامسحوا برؤوسكم)]
[١] هو كتاب (غنية المتملي في شرح منية المصلي على المذهب الحنفي) وله مختصر معروف ب (حلبي صغير).