لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٤٦٨
إذن، فهل يمكن أن يعتبر السجود على ما يزيد من تواضع الإنسان أمام ربه شركا " وكفرا "، والسجود على ما يذهب بالخضوع لله تعالى تقربا " من الله ؟ ! إن ذلك إلا قول زور.
ثم سألني: فما هذه الكلمات المكتوبة على التربة التي تسجد الشيعة عليها ؟
أولا: إنه ليس جميع أقسام التربة مكتوبا " عليها شئ، فإن هناك كثيرا " من التربات ليس عليها حرف واحد.
وثانيا ": المكتوب على بعضها (سبحان ربي الأعلى وبحمده) رمزا " لذكر السجود، وعلى بعضها إن هذه التربة متخذة من تراب أرض كربلاء المقدسة، بالله عليك أسأل من فضيلتك: هل في ذلك بأس ؟
وهل يعد ذلك شركا " ؟ أو هل ذلك يخرج التربة عن كونها ترابا " جائز السجود عليه ؟ فأجابني: كلا.
ثم سألني: ما هذه الخصوصية في تربة أرض كربلاء، حيث إن أكثر الشيعة مقيدون بالسجود عليها، مهمها أمكن ؟
قلت: السر في ذلك أنه ورد في الحديث الشريف (السجود على التربة الحسينية يخرق السماوات السبع... الخ [١] يعني إن السجود
[١] قال المؤلف: ذكره العلامة الكاشاني في (مصابيح الجنان) نقلا " عن (الكامل) لابن قولويه، وهو من أعلام المسلمين في القرن الثالث الهجري.
أقول: روى الشيخ الطوسي في (مصباح المتهجد) ص ٥١١ عن معاوية بن عمار، عن الصادق عليه السلام أنه قال: السجود على تربة الحسين عليه السلام يخرق الحجب السبع. أخرجه في البحار: ٩٨ / ١٣٥ ح ٧٤ عن المصباح.